التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الإسراء

الجزء الإسراء · صفحة ٠
[سورة الإسراء — آية 61]

﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ: اسْجُدُواْ لآدَمَ ، فَسَجَدُواْ إَلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ : أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا ؟ قَالَ : أَرَأَيْتَكَ هَـذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ﴾ أي: فضلته وكرمته علي ، (لعله) لما علم إبليس أن الكرامة الحقيقية هي صحة الاستقامة على التوحيد ، توعد على ذريته أن ينزلهم عن رتبة ما كرموا به عليه إلى أسفل سافلين ، بقوله: ﴿لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ﴾ لأستأصلنهم بإغوائهم ، (لعله) ولأستولينهم ، بمعنى: أتولاهم ، ﴿إَلاَّ قَلِيلاً﴾ وهم المخلصون ، وإنما علم الملعون ذلك ، لأنه رآه أنه خلق شهواني ، فجميع أحواله الظاهرة والباطنة ، وأفعاله وأقواله شهوانية.

٢٬٠٩٠ / ٦٬٢٣٦