سورة الكهف
الجزء الكهف · صفحة ٠[سورة الكهف — آية 16]
﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ﴾ خطاب من بعضهم لبعض ، حين صممت عزيمتهم على الفرار بدينهم ، ﴿وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ﴾ أي: فارقوهم على عبادة غير الله ، (لعله) ولأن يخطئوهم على ما فعلوا من الحق﴿كذا﴾ ، وفي ذلك (لعله) دلالة على أنه قد بقيت متمسكة بالحق ، وعبادة الله ، لا ﴿فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحمته﴾ علموا أنه لا يضيع من التجأ إليه ، ﴿ويُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا﴾ وهو ما يرتفق به ، أي: ينتفع به ، وإنما قالوا: ذلك ثقة بفضل الله ، وقوة في رجائهم ، لتوكلهم عليه ، وانظر كيف كان عاقبة من توكل عليه ، واصغ إلى قوله ، وتفكر واعتبر ، إذ قال:
٢٬١٥٦ / ٦٬٢٣٦