سورة الكهف
الجزء الكهف · صفحة ٠﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ﴾ أي: تميل عنه ، ولا يقع شعاعها عليهم ، لئلا تضرهم ، ﴿ذَاتَ الْيَمِينِ﴾ جهة اليمين ، ﴿وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ﴾ تقطعهم ، أو تتركهم وتعدل عنهم ﴿ذَاتَ الشِّمَالِ ، وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ﴾ في متسع من الكهف ، والمعنى: أنهم في ظل نهارهم كله لا تصيبهم الشمس ، في طلوعها ولا غروبها ، مع أنهم في مكان واسع منفتح معرض لإصابة الشمس ، لولا أن الله يحجبها عنهم بقوله: ﴿ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾ ، وقيل: في منفسح من غار﴿هم﴾ ، ينالهم فيه روح الهواء ، ووبرد النسيم ، ولا يحسون كرب الغار .﴿ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾ أي: ما صنعه الله من ازورار الشمس وقرضها ، طالعة وغاربة ، أنه من آيات الله ، يعني: أن ما كان في ذلك السمت تصيبه الشمس ولا تصيبهم اختصاصا بالكرامة ، وقيل: باب الكهف شمالي مستقبل لبنات نعش ، فهم في مقنأة أبدا ، ومعنى ﴿ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾ أن شأنهم وحديثهم من آيات الله. ﴿مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي﴾ هو ثناء عليهم ، بأنهم جاهدوا في الله ، وأسلموا له وجوههم ، فأرشدهم إلى نيل تلك الكرامة السنية ، ﴿وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا﴾ أي: من أضله فلا هادي له.