سورة الكهف
الجزء الكهف · صفحة ٠﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ : اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ سجود تحية وإجلال وتعظيم ، أو سجود انقياد ، ﴿فَسَجَدُوا ، إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾ هو مستأنف ، كأن قائلا قال: ما له لم يسجد؟ فقيل:"كان من الجن". ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ خرج عما أمره به ربه من السجود ، وهو دليل على أنه كان مأمورا بالسجود مع الملائكة .﴿ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ﴾ "الهمزة": للإنكار والتعجب ، كأنه قيل: أعقيب ما وجد منه الإيياء تتخذونه وذريته ﴿أَوْلِيَاء مِن دُونِي﴾ وتستبدلونهم بي. وكأن هذه الآية تدل على أن ليس في ذريته مطيع تجوز ولايته ، وكأن الجن من غيره ، لأن فيهم المطيع والعاصي. ﴿وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾ وفي الجن أولياء وأعداء ، بدليل قوله:﴿ وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ ﴾ ﴿بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾ بئس البدل من الله إبليس ، لمن استذله فأطاعه بدل طاعته ، وعبده بدل عبادته.