التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الكهف

الجزء الكهف · صفحة ٠
[سورة الكهف — آية 51]

﴿مَا أَشْهَدتُّهُمْ﴾ أي: إبليس وذريته ﴿خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ يعني: أنكم اتخذتموهم شركاء لي في العبادة ، وإنما يكونون شركاء فيها لو كانوا شركاء في الإلهية ، فنفى مشاركتهم في الإلهية بقوله:﴿ مَا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ لأعتضد بهم في خلقها ، وأشاورهم فيه ، أي: تفردت بخلف الأشياء ، فأفردوني في العبادة ، ﴿وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ﴾ أي: ولا أشهدت بعضهم خلق بعض . ﴿وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ﴾ أي: وما كنت متخذهم ﴿عَضُدًا﴾ أعوانا ، فوضع المضلين موضع الضمير ذما لهم بالإضلال ، فإذا لم يكونوا عضدا لي في الحق ، فما لكم تتخذونهم شركاء لي في العبادة؟!.

٢٬١٩١ / ٦٬٢٣٦