التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة مريم

الجزء مريم · صفحة ٠
[سورة مريم — آية 26]

﴿فَكُلِي وَاشْرَبِي﴾ أي: من الرطب ، وماء السري ، ﴿وَقَرِّي عَيْنًا﴾ وطيبي نفسك ، وارفضي منها ما أحزنك ، يقال: اقر الله عينك: إذا صادف فؤادك ما يرضيك ، وقيل: أقر الله عينك ، أي: أنامها ، يقال: قر يقر إذا سكن ، وجديرة هي بقرار العين ، لأن قرار العين الحقيقي في الحياة الدنيا لا يكون إلا في امتثال أمر الله تعالى. واشتقاقه من القرار ، فإن العين إذا رأت ما يسر النفس سكنت إليه من النظر إلى غيره . وقد قالت العلماء :" ولا نعمت عين في معصية الله ، ولا بالدنيا".

﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا﴾ فإن تري آدميا ، فسألك عن ولدك ، ﴿فَقُولِي : إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ صمتا ، أو صياما ، وكانوا لا يتكلمون في صيامهم فيما قيل ، ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾ بعد أن أخبرتكم بنذري ، وقيل: أخبرتم بنذرها بالإشارة ، وأمرها بذلك لكراهة المجادلة ، والاكتفاء بكلام عيسى.

٢٬٢٧٦ / ٦٬٢٣٦