التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة مريم

الجزء مريم · صفحة ٠
[سورة مريم — آية 38]

﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ تعجب معناه: أن استماعهم وإبصارهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ أي: يوم القيامة ، جدير بأن يتعجب منهما ، بعدما كانوا صما وعميا في الدنيا ، أو تهديد سيسمعون ويبصرون يومئذ ، وقيل: أمر بأن يسمعهم ويبصرهم مواعيد ذلك اليوم ، وما يحيق بهم فيه ، وقيل: ما أسمعهم وأبصرهم يوم القيامة حين لا ينفعهم السمع والبصر ، أخبر أنهم يسمعون ويبصرون ، ما لم يسمعوا وما لا يبصروا في الدنيا . ﴿لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ﴾ أي: في الدنيا ﴿فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ أوقع الظالمين موقع الضمير ، إشعارا بأنهم ظلموا أنفسهم حيث أغفلوا الاستماع والنظر حين ينفعهم ، وسجل على إغفالهم بأنه ضلال مبين.

٢٬٢٨٨ / ٦٬٢٣٦