سورة مريم
الجزء مريم · صفحة ٠[سورة مريم — آية 46]
﴿قَالَ :أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْراهِيمُ﴾؟ قابل استعطافه بالإرشاد ، بالفظاظة وعلظة العناد ، فناداه باسمه ، ولم يقابل "يا أبت" بـ"يا بني" ، وقدم الخبر على المبتدأ ، وصدره بالهمزة لإنكار نفس الرغبة على ضرب من التعجب ، كأنها مما لا يرغب عنها عاقل . ثم هدده فقال: ﴿لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾ عن مقالك ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾ بالحجارة حتى تموت ، ﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ زمانا طويلا من الملاوة ، أو مليا بالذهاب عني ، استبدل بنوته بالهجران ، لأن قلبه تعذب بقربه ، وهكذا المضاددة بين الأشخاص المتقاربين بالأنساب ، تولد التباعد بينهم ، كما أن الإسلام يقرب بين الأباعد.
٢٬٢٩٦ / ٦٬٢٣٦