سورة مريم
الجزء مريم · صفحة ٠[سورة مريم — آية 45]
﴿يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَن﴾ في الدارين ، ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا﴾ قرينا ﴿له في﴾ اللعن ، أو من العذاب تليه ويليك ، أو ثابتا في موالاته ، فإنه أكبر من العذاب ، كما أن رضوان الله أكبر من الثواب . ومن كان للشيطان وليا فهو في﴿الـ﴾ـعذاب الأدنى لا محالة ، ومن كان في﴿الـ﴾ـعذاب الأدني ، كان في﴿الـ﴾ـعذاب الأكبر لا محالة ، إلا أن يتوب . وذكر الخوف والمس ، وتنكير العذاب إما للمجاملة ، أو لخفاء العاقبة . ولعل اقتصاره على عصيان الشيطان من جناياته لارتقاء همته في الربانية ، ولأنه ملاكها ، أو لأنه من حيث أنه نتيجة معاداته لآدم وذريته ، فتنبه عليها.
٢٬٢٩٥ / ٦٬٢٣٦