التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة مريم

الجزء مريم · صفحة ٠
[سورة مريم — آية 76]

﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا﴾ اهتداء ، بمعنى:"افتعل" من الهداية ﴿هُدًى﴾ عطف على الشرطية المحكية بعد القول ، كأنه لما بين أن إمهال الكافر وتمتيعه بالحياة الدنيا ليس لفضله ، أراد أن يبين أن قصور حظ المؤمن منها ليس لنقصه ، بل لأن الله أراد به ما هو خير ، وعوضه منه. ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ الطاعات التي تبقى عائدتها أبد الآباد ﴿خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا﴾ عائدة مما متع الله به الكفرة من النعم المخدجة الفانية ، التي يفتخرون بها ، سيما ومآلها النعيم المقيم ، ومآل هذه: الحسرة والعذاب الدائم ، كما أشار إليه بقوله: ﴿وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾.

٢٬٣٢٦ / ٦٬٢٣٦