سورة مريم
الجزء مريم · صفحة ٠[سورة مريم — آية 75]
﴿قُلْ : مَن كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا﴾ فيمده ، ويمهله بطول العمر والتمتع ، ﴿حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ﴾ يحتمل عذاب الموت بضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم ، كما أخبر الله عنهم. ولأنهم يتعذبون بفوات العاجلة ، ويقدمون على الآخرة مفاليس بضد المؤمنين ، لأنهم يخرجون من سجنهم وخوفهم إلى فضائهم وأمنهم ﴿وَإِمَّا السَّاعَةَ﴾ بقيامها عليهم ،﴿فَسَيَعْلَمُونَ﴾ عند ذلك ، ﴿مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا﴾ منزلة أو منزلا من الفريقين ، بأن عاينوا الأمر على عكس ما قدروه ، وعاد ما متعوا به خذلانا وبالا عليهم ﴿وَأَضْعَفُ جُندًا﴾ أي: فئة وأنصارا ، قابل به ﴿أَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ ، من حيث أن حسن النادي باجتماع وجوه القوم وأعيانهم ، وظهور شوكتهم واستظهارهم.
٢٬٣٢٥ / ٦٬٢٣٦