سورة البقرة
الجزء البقرة · صفحة ٠﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ ﴾ قيل : كان الرجل إذ طلق زوجته ثلاثا في أوَّل الإسلام كان حقَّ بردِّها ما كانت في العدة ، ثم نُسخت هذه الآية بقوله : ( الطَّلاَق مَّرتان ) . ﴿ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ﴾ فيما جعل الله عليهن من العدة للأزواج في الطلاق ، فيما لا يبلغ إلى علمه إلاَّ بعولتهن من انقضاء عدتهن وغير انقضائها ، فلا يحلُّ لها أن تقول : إن عدتها قد انقضت بحيض أو بولادة ، فيما يمكن صدقُ قولها في ذلك ، وهي لم تنقض عدتها فتكون … ، ﴿ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحاً ﴾ وهو المعاشرة بالمعروف ، ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ ﴾ ويجب لهن من الحق على الرجال والمهر والنفقة ، وحسن العشرة وترك المضَّارة ، مثل الذي يجب لهم عليهن ، من الأمر والنهي ؛ ﴿ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ بالوجه الذي لا يُنكر في الشرع وعادات الناس ، فلا يكِّلف أحد الزوجين صاحبة ما ليس له ؛ والمُراد بالمماثلة : الواجب في كونه حسنةً لا في جنس الفعل ، فلا يجب عليه إذا غسلت ثيابه أو خبزت له ، أن يفعل نحو ذلك ، ولكن تقابله بما يليق بالرجال .
﴿ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ﴾ زيادة في الحقِّ ، وفضيلة بالقيام بأمرها ، وإن اشتركا في اللذة والاستمتاع ، أو بالإنفاق وملك النكاح ، وقيل : بالعقل ، وقيل : بالطلاق ، وقيل : بالرجعة ، غير ذلك ، ﴿ وَاللّهُ عَزِيزٌ ﴾ لا يتعرَّض عليه في أموره ، ﴿ حَكُيمٌ ﴾ لا يأمر إلاَّ بما هو صواب وحسن .