التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 246]

﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ ﴾ الأشراف ، لأنهم يملؤون القلوب جلالة ، والعيون مهابة ، ﴿ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً ﴾ أنهض للقتال معناه أميرا ، نصدر في تدبير الحرب عن رأيه ، وننتهي إلى أمره ، لأنَّ الأمور لا تتأتي بأميرين ؛ ﴿ نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ ﴾ المعنى : ما أتوقعه أنكم لا تقاتلون وتجتنبون ، وإنه كما توقع فيهم ، وإنه صائب في توقعه ؛ وقيل : عن النبي  إنه قال : << اتقوا فِراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله >> .

﴿ قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ ﴾ وأي داع لنا إلى ترك القتال ؟ وأي غرض لنا فيه ! . ﴿ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ ﴾ أي أجيبوا إلى ملتمسهم ؛ ﴿ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ ﴾ وهم أهل خشية الله ، ﴿ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ﴾ وعيدٌ لهم على ظلمهم بترك الجهاد .

٢٥٣ / ٦٬٢٣٦