سورة البقرة
الجزء البقرة · صفحة ٠﴿ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا ﴾ حسدا منهم له ، ﴿وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ ﴾ طلبا للتَّريُّس ، ﴿ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ﴾ استحقارا له ، وتعاليا عليه ؛ ﴿ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ ﴾ أي : اختاره عليكم وهو أعلم بالمصالح منكم ، ولا اعتراض على حكمه ؛ ثم ذكر مصلحتين أنفع مما ذكروا من النسب والمال ، وهو العلم المبسوط والجسامة ، فقال : ﴿ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ﴾ قيل : كان أعلم بين إسرائيل بالحرب والديانات في وقته ، وأطول من كل إنسان برأسه ومنكبه ، والبسطة : السعة والامتداد ، والملك لا بد أن يكون من أهل العلم ، فإن الجاهل مُزدرًى غير منتفع به ، ويُفسد أكثر مما يصلح من أمر الدِّين والدُّنيا ، وأن يكون جسيما شجاعا ، لأنه أعظم في النفوس ، وأهيب في القلوب ؛ ﴿ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ﴾ أي : الملك له غير منازع فيه ، فهو يُؤتيه من يشاء وليس ذلك بالوراثة ، ﴿ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ واسع الفضل والعطاء .