سورة الأنبياء
الجزء الأنبياء · صفحة ٠﴿قَالُوا : وَجَدْنَا آبَاءنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾ فقلدناهم. ﴿قَالَ: لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ منخرطون في سلك ضلال لا تخفى على عاقل ، لعدم استناد الفريقين إلى دليل ، والدليل إن جاز فإنما يجوز لمن علم في الجملة أنه على حق. ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ ، أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ﴾ كأنهم استبعادهم تضليل آبائهم ، ظنوا أنما قاله على زجه الملاعبة ، فقالوا : أتجد بقولك أم تلعب؟ ﴿قَالَ : بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ﴾ إضراب عن كونه لاعبا ، بإقامة البرهان على ما ادعاه ، وهو السماوات والأرض ، أو للتماثيل . وهو أدخل في تضليلهم ، وإلزام الحجة عليهم . ﴿وَأَنَا عَلَى ذَلِكُم﴾ المذكور من التوحيد ، ﴿مِّنَ الشَّاهِدِينَ﴾ من المتحققين له ، والمبرهنين عليه ، فإن الشاهد: من تحقق الشيء ، وحققه.