سورة البقرة
الجزء البقرة · صفحة ٠﴿ أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ ﴾ ثنّى الله سبحانه في شأنهم بتمثيل آخر ، لزيادة الكشف والإفصاح ، وشبَّه المنافق في التمثيل الأوَّل بالمستوقد ناراً ، وإظهاره الإيمان بالإضاءة ، وانقطاع انتفاعه بانطفاء النار ، وهنا شبَّه دين الإسلام بالصيَّب ، لأن القلوب تحيى به حياة الأرض بالمطر .
﴿ يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ ﴾ الصاعقة قصفة رعد تنفض معها شقَّة من نار ، قالوا : تنقدح من السحاب إذا اصطكت أجرامه ، وهي نار لطيفة حديدة لا تمرُّ بشيء إلاَّ أتت عليه ، إلاَّ أنها مع حدَّتها سريعة الخمود ؛ يحكى أنها سقطت على نخلة فأحرقت نحو نصفها ثمَّ طفئت . ويقال : صعقته الصاعقة ، إذا أهلكته ، فصعق أي مات ، إمـا بشدة الصوت أو بالإحراق .
﴿ حَذَرَ الْمَوْتِ ﴾ الموت فساد بنية الحيوان ، أو عرَض لا يصح معه إحساس ، معاقب للحياة .
﴿ واللّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ ﴾ يعني أنـَّهم لا يفوتونه كما لا يفوت المحاطُ به المحيطَ بـه .