سورة البقرة
الجزء البقرة · صفحة ٠﴿ يَكَادُ الْبَرْقُ ﴾ أي يقرب ، يقال : كاد يفعل إذا قرب ولم بفعل ،
﴿ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ﴾ الخطف الأخذ بسرعة ، و<< كاد>> يستعمل لتقريب الفعل ،
﴿ كُلَّمَا أَضَاء لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ ﴾ هذا تمثيل لشدَّة الأمر على المنافقين بشدَّته على أصحاب الصَّيب ، وما هم فيها من غاية التحَّير والجهل ، لمِا يأتون وما يذرون ، إذا صادفوا من البرق خفقة مع خوف أن يخطف أبصارهم ، انتهضوا لتلك الخفقة فخطوا خطوات يسيرة ، فإذا خفي لمعانُه بقوا واقفين ،
﴿ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا ﴾ وقفوا وثبتوا في مكانهم متحَّيرين ، فالله شبَّههم في نفاقهم بقوم كانوا في مفازة في ليلية مظلمة أصابهم مطر ، فيه ظلمات ، لا يقدر على المشي فيها ، فالماء القرآن لأنه حياة الجَنان ، والظلمات صفة الكفر ، والبرق صفة الهدى .
﴿ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ أي إن الله قادر على كلِّ شيءٍ .