سورة البقرة
الجزء البقرة · صفحة ٠﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ ﴾ في معارضة ربوبية ربه ، ﴿ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ ﴾ الوهميِّ ، يعني : أن إيتاء الملك أبطره وأورثه الكبر ، فحاجَّ لذلك ؛ ﴿ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ ﴾ كأنه قال له : مَن ربُّك ؟ قال : ربِّي الذي يُحيي ويميت ، ﴿ قَالَ ﴾ الذي حاجَّ ، نمرود أو غيره مِن المردة ﴿ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ ﴾ يريد أعفي عن القتل وأقتل ، فانقطع اللعين بهذا عند الخاصَّة ، فزاد إبراهيم ما لا يتأتي فيه التَّلبس على الضعفاء ؛ ﴿ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ ﴾ إن كنت تقول إلها ، ﴿ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ﴾ تحيَّر ودهش ؛ ﴿ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ أي : لا يوفقهم للحجَّة ، لأن الظالم لا يلقي حجَّة فإن احتجَّ بحجَّة الباطل ، غلبته حجَّة الحق ، لقوله : ( بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ) .