سورة البقرة
الجزء البقرة · صفحة ٠﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ﴾ يريد أن الرياء يُبطل الصدقة ولا تكون النفقة مع النفقة من فعل المؤمنين ، وهذا للمنافقين ، لأن الكافر معلنٌ كفره غير مراء ؛ ﴿ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ ﴾ أي : حجر أملس عليه تراب ، ﴿ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ ﴾ مطر عظيم ، ﴿ فَتَرَكَهُ صَلْداً ﴾ أجرد وأملس نقيًّا من التراب ، والصَّلد : الجر الصلب الأملس ، الذي لا شيء عليه ، فهذا مثلٌ ضربه الله لنفقة المنافق والمرائي ، والممنُّ الذي يمنُّ بصدقته ويؤذي ، ﴿ لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ ﴾ أي : لا يُفدَون على ثواب شيء ، ﴿ مِّمَّا كَسَبُواْ ﴾ لا يجدون ثواب شيء مِمَّا أنفقوا وعملوا ، ﴿ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴾ ماداموا مختارين الكفر .