التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النور

الجزء النور · صفحة ٠
[سورة النور — آية 60]

﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾ (لعله) ومن كتب أهل عمان(لعله): اللاتي قعدن عن الأزواج ، وهي اللاتي ادبراهن الرجال ، ﴿و﴾استقذروهن ، فأما من كانت فيهن بقية من جمال ، وهو محل الشهوة ، فلا تدخل في هذه الإباحة ، لأن علة الحجر التي لزمها ، لم تزل عنها من أجلها ، وهي المرعي المرجال﴿كذا﴾ ، ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾ (لعله) عند الرجال ، يعني: يضعن بعض ثيابهن وهو الجلباب والرداء الذي فوق الثياب ، فوق الخمار ، فأما الخمار فلا يجوز. ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾ قيل: هو الجلباب ، وذلك في المرأة الكبيرة ، التي لا تريد الرجال ، ولا تراد ، وقد انقضت شهوتها منهم ، قلت:" فعند من يسعها وضع الجلباب عند الكلام؟﴿أم﴾ ذلك خاص؟ قال: لا أعلم في ذلك فرقا ، إلا أنه لا يعجبني أن تضعه عند المتهمين.

وقوله:﴿ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾ فقيل: عن وضع الجلباب". انتهى. وقوله: ﴿ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾ أي: من غير أن تريد بوضع الجلباب إظهار زينتهن والتبرج ، وهو أن تظهر المرأة من محاسنها ما يجب عليها أن تستره ، ﴿ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.

٢٬٨٥١ / ٦٬٢٣٦