سورة النور
الجزء النور · صفحة ٠﴿ لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ ، وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ ، وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ إذا علم رضى صاحب البيت بإذن أو قرينة ، ﴿ وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ﴾ من البيوت التي فيها أزواجكم وعيالكم ، ويدخل فيها بيوت الأولاد ، لأن بيت الولد كبيته على قوله عليه الصلاة والسلام :" أنت ومالك لأبيك" ، ﴿ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ﴾وهو ما يكون تحت أيديكم وتصرفكم من صنعة أو غيرها ، وكالة أو حفظا ، ﴿ أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ فإنهم أرضى بالتبسط في أموالهم ، وأسر به ، ولذلك خصص هؤلاء ، فإنه يعتاد التبسط بينهم ، ﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا ، فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ وذلك يعم البيوت والمساجد عامة ، وذلك أدب من الله وتعليم ، فإذا دخل الرجل بيت نفسه ، فليقل:" السلام علينا من ربنا ، والحمدلله رب العالمين ". حتى قيل: إن تركه تهاونا واستخفافا بأدب الله هلك. ﴿ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً﴾ ، لأنها ترجى بها زيادة الخير والثواب ، ﴿ طَيِّبَةً﴾ وقيل: ذكر البركة والطيب هاهنا لما فيه من الثواب والأجر ، ﴿ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُون﴾ الخير في الأمور.