سورة البقرة
الجزء البقرة · صفحة ٠﴿ وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِباً فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً ﴾ فإن أمِن بعض الدائنين بعض المديونين بحسن ظّنه فيه ، فلم يتوَّثق بالكتابة والشُّهود والرهن ، ﴿ فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ ﴾ دَينه ، ﴿ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ ﴾ في إنكار حقه ؛ وكأنَّ في هذه الآية دلالة على أن الأمر بالإشهاد والكتابة للحقوق ، وقبض الرهن للندب لا للوجوب ؛ ﴿ وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ﴾ أي : فاجر قلبه ، قيل : ما وعد الله على شيء كإيعاده على كتمان الشهادة ، قال : فإنه أثِم قلبه ، وأراد به منه مسخ القلب ، ونعوذ بالله منه ، وصف القلب بالإثم لأنه رئيس الأعضاء ، والمضغة التي إن صلحت صلح الجسد كله ، وإن فسدت فسد الجسد كله ، فكأنه قد تمكن الإثِم في أصل نفسه ، وملك أشرف مكان منه ، ﴿ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾ .