التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الفرقان

الجزء الفرقان · صفحة ٠
[سورة الفرقان — آية 50]

﴿ وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ﴾ صرفنا هذا القول بين الناس في القرآن ، وسائر الكتب ،أو المطر بينهم في البلدان المختلفة ، والأوقات المتغايرة ، والصفات المتفاوتة ، من وابل وطل وغيرهما. وعن ابن عباس :" ما عام أمطر من عام ، ولكن الله قسم ذلك بين عباده على من يشاء" ، وتلا هذه الآية. أو في الأنهار والمنافع. ﴿ لِيَذَّكَّرُوا﴾ ليتفكروا ويعرفوا كمال القدرة، وحق النعمة في ذلك ، ويقوموا بشكره ، أو ليعتبروا بالصرف عنهم وإليهم ، ليتيقنوا عدم حيلتهم إذا صرف (لعله) عنهم ، وإذا صرف إليهم(لعله) لعلهم يشكرون ،﴿ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ لكفران النعمة ، وقلة الاكتراث لها، أو جحودها بان يقولوا : مطرنا بنوء كذا ، أو من لا يرى الأمطار إلا من الأنواء كان كافرا ، بخلاف من يرى أنها من خلق الله ، والأنواء وسائط وأمارات يجعلها الله.

٢٬٩٠٥ / ٦٬٢٣٦