سورة السجدة
الجزء السجدة · صفحة ٠﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْض﴾
يدبر أمر الدنيا بأسباب سماوية كالملائكة وغيرها، نازلة آثارها إلى الأرض، ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ يصعد إليه، ويثبت في عمله موجودا، ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5)﴾ قيل: في برهة من الزمان متطاولة، يعني بذلك استطالة ما بين التدبير والوقوع؛ وقيل: يدبر الأمر بإظهاره في اللوح، فينزل به الملك، ثم يعرج إليه في زمان هو كألف سنة، لان مسافة نزوله وعروجه مسيرة ألف سنة، لانه قيل : ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة سنة؛ وقيل: يقضي قضاء ألف سنة فينزل به الملك، ثم يعرج بعد الألف لألف آخر؛ وقيل: يدبر الأمر إلى قيام الساعة، ثم يعرج إليه الأمر كله يوم القيامة؛ وقيل: يدبر المأمور به من الطاعات منزلا من السماء إلى الأرض بالوحي، ثم لا يعرج إليه خالصاً كما يرتضيه إلا في مدة متطاولة لقلة المخلصين والأعمال الخلص؛ ولم يبن لنا معنى هذا القول، وإنما رسمناه كما وجدناه.