سورة الأحزاب
الجزء الأحزاب · صفحة ٠﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ أي: ما جمع قلبين في جوف، لان القلب معدن الروح الحيواني المتعلق للنفس الإنساني أولا، ومنبع القوى بأسرها، وذلك بمنع التعدد.
﴿وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ﴾ لا حقيقة له، كقول الهاذي،﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ﴾ ماله حقيقية عينية مطابقة، ﴿وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (4)﴾ سبيل الحق. ﴿ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آَبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ وأولياؤكم فيه، لانهم خلقوا على الفطـرة والدين القيم ما لم تعلـموا منهم خلافا، ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (5)﴾.