سورة البقرة
الجزء البقرة · صفحة ٠[سورة البقرة — آية 32]
﴿ قَالُواْ سُبْحَانَكَ ﴾ تنزيهاً لك أن يخفى عليك شيء ، أو عن الاعتراض عليك في تدبيرك ، وأفادتنا الآية أن العلم بالمعلومات وحقائقها ، وما تراد له وخلقت لأجله ، والحق من الباطل ، وما يستقيم به الدين ويقتضيه ، فوق التحلي بالعبادة ، مع جهل هذا ﴿ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا ﴾ أي ليس لنا من العلم إلاَّ ما علمتنا إيّاه ، ﴿ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ ﴾ غير معلَّم ﴿ الْحَكِيمُ ﴾ فيما قضيت وقدَّرت ، والحكيم المحكِم للأمر كيلا يطرق إليه الفساد والنقص فيبطل ، وقيل : الحكيم المحكِم لمبتَدَعاته الذي لا يفعل إلا ما فيه حكمة بالغة .
٣٩ / ٦٬٢٣٦