التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة آل عمران

الجزء آل عمران · صفحة ٠
[سورة آل عمران — آية 119]

﴿ هَاأَنتُمْ ﴾ ها أنتم "ها" تنبيه و "أنتم " كناية للمخاطبين ، ﴿ أُوْلاء ﴾ يريد أنتم أيها المؤمنون . ﴿ تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ ﴾ بيان لخطئهم في محبتهم لمن يبغضهم . ﴿ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ ﴾ أي : كتابهم ، أو كتابكم ، ﴿ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا ﴾ نفاقا ، ﴿ وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ ﴾ من أجله تأسُّفا وتحسُّرا ، حيث لم يجدوا إلى التشفِّي ، وعض الأنامل عبارة من شدة الغيظ ، وهذا من مجاري الأمثال ، وإن لم يكن عضٌّ . ﴿ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ ﴾ دعاء عليهم بدوام الغيظ عليهم ، وزياته إلى الموت ، فيضاعف قوَّة الإسلام وأهله ، حتى يهلكون به .

﴿ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ ذاتها ، أي : حقيقتها ، أو النية التي تخفي على الحفظة (لعله) الكاتبين .

٤١٢ / ٦٬٢٣٦