التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة آل عمران

الجزء آل عمران · صفحة ٠
[سورة آل عمران — آية 152]

﴿ وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم ﴾ تقتلونهم ، وقيل : حسَّه : أبطل حسَّه بالقتل ، ﴿ بِإِذْنِهِ ﴾ بأمره وعلمه ؛ ﴿ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ ﴾ أي ك اختلفتم ، ﴿ وَعَصَيْتُم ﴾ أمر نبييكم ، بترككم المركز ، أو اشتغالكم بالغنيمة ، ﴿ مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ ﴾ من الظفر وقهر الكفار ، ﴿ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا ﴾ وهم الذين تركوا لمركز لطلب الغنيمة ، ﴿ وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ ﴾ وهم الثابتون على الطاعة ، ﴿ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ ﴾ أي : كفَّ معونته عنكم فغلبوكم ؛ ﴿ لِيَبْتَلِيَكُمْ ﴾ ليمحِّص صبركم على المصائب ، وثباتكم عندها وحقيقته ليعاملكم معاملة المختبر ، لأنه يجازي على ما يعمله العبد ، لا على ما يعمله منه ؛ ﴿ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ ﴾ حيث ندمتم على ما فرط منكم ، ﴿ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴾ بالعفو عنهم وقبول توبتهم ، أو هو متفضَّل عليهم في جميع الأحوال ، سواء أديل بهم ، أو أديل عليهم ، لأن الابتلاء رحمة ، كما أن النصرة رحمة .

٤٤٥ / ٦٬٢٣٦