التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة آل عمران

الجزء آل عمران · صفحة ٠
[سورة آل عمران — آية 153]

﴿ إِذْ تُصْعِدُونَ ﴾تبالغون في الذهاب ، صعيد الأرض ، والإصعاد : الذهاب في الأرض ؛ ﴿ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أحَدٍ ﴾ ولا تلتفتون ، وهو عبارة عن غاية انهزامهم ، وخوف عدوِّهم ؛ ﴿ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ ﴾ يقول : إلي عباد الله .. إلي عباد الله .. أنا رسول الله ، من يكرُّ فله الجنة . ﴿ فِي أُخْرَاكُمْ ﴾ ساقتكم وجماعتكم الأخرى ، وهي المتأخرة ، ﴿ فَأَثَابَكُمْ ﴾ فجازاكم الله ﴿ غُمَّاً ﴾ حين صرفكم عنهم ، وابتلاكم ﴿ بِغَمٍّ ﴾ بسبب غمٍّ أذقتموه رسول الله بعصيانكم أمره ، أو غمَّا بعد غمٍّ ، وغمًّا متصلاً بغمٍّ ، من الاغتمام بما أرجف به من قتل رسول الله ، والجروح والقتل ، وظفر المشركين ، وفوتِ الغنيمة والنصر ، ﴿ لِّكَيْلاَ تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ ﴾ لتعتادوا على تجرُّع الغموم ؛ فلا تحزنوا فيما بعد على فائت من المنافع ، ﴿ وَلاَ مَا أَصَابَكُمْ ﴾ ولا على مصيب من المضارِّ ، ﴿ وَاللّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ علم بعملكم لا يخفى عليه شيء من أعمالكم ، وهذا ترغيب في الطاعة وترهيب عن المعصية .

٤٤٦ / ٦٬٢٣٦