التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الفتح

الجزء الفتح · صفحة ٠
[سورة الفتح — آية 29]

}ذَلِكَ﴿ إشارة إلى الوصف المذكور، ﴾مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ﴿ صفتهم العجيبة الشأن المذكورة فيها، ﴾وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ﴿ ذلك مثلهم في الكتابين ﴾كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴿ فراخه، ﴾فَآَزَرَهُ﴿ فقواه؛ المؤزرة بمعنى: المعاونة، ﴾فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ﴿ فاستقام على قصبه، ﴾يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ﴿ بكثافته وقوته وغلظه وحسن منظره؛ وهو مثل ضربه الله لأصحابه، قلوا في بدء الإسلام، ثم كثروا واستحكموا، وترقى أمرهم بحيث أعجب الناس؛ ﴾لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴿ فلم يستطعوا على كسر شوكتهم، فبقى الغيظ مكمنا في القلوب. ﴾وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29){فإن الكفار لما سمعوه غاظهم ذلك.

٤٬٦١٢ / ٦٬٢٣٦