سورة الحجرات
الجزء الحجرات · صفحة ٠}قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا﴿ إذ الإيمان: تصديق مع ثقة واطمئنانية قلب، ولم يحصل لكم؛ وقيل عن الزهري أنه قال:»إن الإسلام كلمة، والإيمان عمل«، ﴾وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴿ فإن الإسلام الدخول في السلم، والخروج من أن يكون حربا للمؤمنين بإظهار الشهادتين، ألا ترى إلى قوله: ﴾وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴿ وضع قوله: ﴾لم تُؤمنوا﴿ موضع كذبتهم، بدلالة قوله في صفة المخلصين: ﴾أولئك هُمُ الصادقون﴿ تعريضا بأن هؤلاء هم الكاذبون؛ ﴾ولكن قولوا أسلمنا﴿ ولم يقل: أسلمتم ليكون خارجا مخرج الزعم والدعوى، كما كان قولهم: »آمنا« تفسيرا ؛ ﴾لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ﴿ لا ينقصـكم من أجورها ﴾شَيْئًا﴿ من لات ليتا: إذ نقص، كقوله: ﴾وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّن عَمَلِهم من شيءٍ﴿ ومعناهما واحد، ﴾إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴿ لمن فرط منه ما نهى عنه وتـاب، ﴾رَحِيمٌ (14){ بالتفضل عليهم. ثم بين حقيقة الإيمان، فقال: