التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النساء

الجزء النساء · صفحة ٠
[سورة النساء — آية 4]

﴿ وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ﴾ أي : أعطوهن مهورهن عن طيبة أنفسكم ، ﴿ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً ﴾ فإن وهبن لكم شيئا من الصداق ، طيبِّات نفوسهنَّ به ، غير مضطرات إلى الهبة من سوء أخلاقكم ومعاشرتكم ، أو لا مخدوعات ، وفي ذلك دليل على ضيق المسلك في ذلك ، ووجوب الاحتياط حيث بُني الشرط على طيب نفس ، فقيل : ( فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا ) ولم يقل : << فإن وهبن >> . إعلاما بأن المراعى هو تجافي نفسها . ﴿ فَكُلُوهُ هَنِيئاً ﴾ لا إثم فيه ، ﴿ مَّرِيئاً ﴾ لإذاقته ؛ أو هنيئا في الدنيا بلا مطالبة ، مريئا في العقبى بلا تبعة ، وهما صفتان ، من هنؤ الطعام ومرئه : إذا كان سائغا لا تنغيص فيه ، وهذه عبارة عن المبالغة في الإباحة وإزالة التبعة .

٤٩٧ / ٦٬٢٣٦