التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النساء

الجزء النساء · صفحة ٠
[سورة النساء — آية 5]

﴿ وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ ﴾ فقد قيل ذلك في النساء والصبيان ، لا يملكون ما يكون به العون على الطاعة من الأموال ، فيبذرونها ويتلفونها ؛ فيكون ذلك ضياعا في المال . وسماهم سفهاء استخفافا لعقلهم ، واستهجانا لجهلهم . ﴿ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَاماً ﴾ أي : قواما لأبدانكم ومعاشا لأهلكم وأولادكم وأنموذجا لدينكم ، وقيل : المال سلاح المؤمن . وفي المعنى : يخرج ذلك في الوارث إذا لم يؤدِّ لوازمه من ماله وخلف لوارثه ، لأنه إذا منع إتيانه في حياته فأولى بالمنع بعد موته ؛ ﴿ وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا ﴾ أي : أطعموهم واكسوهم لمن يجب عليكم رزقه ومؤنته ، أو المعنى : الصدقة لمن لا تجب له . ﴿ وَاكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً ﴾ عذرا عن تسليم ما يطلبون ، وكلُّ ما سكنت إليه النفس لحسنه عقلا أو شرعا من قول أو عمل فهو معروف ؛ وما أنكرته لقبحه فهو منكر .

٤٩٨ / ٦٬٢٣٦