التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة التغابن

الجزء التغابن · صفحة ٠
[سورة التغابن — آية 13]

}مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴿ إلا بتقديره وإرادته، ﴾وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴿ للثبات والاسترجاع عند مواقعة الذنوب. والإيمان شرط لوجود الهداية بدليل هذه الآية؛ ويحتمل في التأويل: ومن يؤمن بالله يهد قلبه لطلب العلم، والعمل بما علم؛ والمعنى: أنه يجعل لقلبه باعثا على مظان الهداية، لأن الاجتهاد على قدر الإيمان؛ وذلك هو معنى هداية الله له ومثله: ﴾والذين اهتدَوا زادهم هُدىً وآتاهم تَقوَاهم﴿ وكذلك خذلان الله لأهل الكفر تقصيهم عن المواجب، وانهماكهم للشهوات، ﴾وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11)﴿ حتى القلوب وأحوالها؛ وعالم منها ما يصلح للإيمان وضدها. ﴾وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (12) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13) {لأن إيمانهم بأن الكل منه يقتضي ذلك.

٥٬٢١٢ / ٦٬٢٣٦