سورة التغابن
الجزء التغابن · صفحة ٠}يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴿ لمن عصى الله فيهما، أو عصى الله لأجلهما، ومن ذلك قال: ﴾إنَّ من أزواجكم وأولادكم﴿ ، و» من« ها هنا للتبغيض، لأن من يطيع الله بهم وفيهم لأجلهم يكونون رحمة له، لأنهم أقرب الأشياء من غيرهم له لهذا وهذا، ويكونون سببا للحالين، وقال: ﴾إنَّ من أزواجكم وأولادكم عدوّاً لَّكم فاحذروهم﴿ لأن منهم العقلاء المخاطبين، فيكون بعضهم سببا للطاعة، وبعضهم سببا للمعصية، ومن ذلك لم يشرك المال فيهما في العداوة، وجعله فتنة، لأنه جماد ييمم ولا يتيمم بنفسه، وإنما هو له لاستعمال الحالين. ﴾فَاحْذَرُوهُمْ﴿ عن أن تعصوا الله فيهما؛ ﴾وَإِنْ تَعْفُوا﴿ عن ذنوبهم بترك المعاقبة ﴾وَتَصْفَحُوا﴿ بالإعراض، وترك التثريب عليها، ﴾وَتَغْفِرُوا﴿ بإخفائها، وتمهيد معذرتهم فيها، ﴾فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14){ يعاملكم بمثل ما عملتم، ويتفضل عليكم.