التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الطلاق

الجزء الطلاق · صفحة ٠
[سورة الطلاق — آية 7]

}أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴿ من وسعكم، أي: ما تطيقونه، ﴾وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴿ فتلجئوهن إلى الـخارج، أو إلى المسـاكن الضيقة، ﴾وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ﴿ وليأمر بعضكم بجميل، في الرضاع وغيره، ﴾وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ﴿ تضايقتم، ﴾فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (6) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴿ (لعله) على قدرها، ﴾وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ﴿ أي: فلينفق كل من الموسر والمعسر ما بلغه وسعة؛ وفيه دليل على أن القبض والبسط بيد الله ليس بسعي، ﴾لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا﴿ فإنه تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها، وفيه تطيب لقلب المعسر، ولذلك وعد باليسر فقال: ﴾سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7){ أي: عاجلا أو آجلا.

٥٬٢٢٤ / ٦٬٢٣٦