التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الطلاق

الجزء الطلاق · صفحة ٠
[سورة الطلاق — آية 8]

}وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ﴿ أعرضت عنه إعراض العاتي؛ وهذا وعظ وتخويف لكل نفس متعبده عن ]أن[ تقع فيما وقع على أهل القرية، ﴾فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا﴿ بالاستقصاء والمناقشة، ﴾وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا (8)﴿ منكرا غريبا. ﴾فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا﴿عقوبة كفرها ومعاصيها، ﴾وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا (9)﴿ لا ربح فيه أصلا. ﴾أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا{ تكرير للوعيد، بيان لما يوجب التقوى المأمور في قوله:

}فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آَمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (10) رَسُولًا﴿ يعني: بالذكر جبريل لكثرة ذكره، أو لنزوله بالذكر وهو القرآن؛ أو لأنه مذكور في السماوات، أو ذا ذكر؟، أي: شرف؛ أو محمدا عليه السلام لمواظبته على تلاوة القرآن، ﴾يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴿ أي: ليحصل لهم ما هم عليه الآن من الإيمان والعمل الصالح، ﴾مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴿ من الضلالة إلى الهدى، ﴾وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (11){ فيه تعجيب وتعظيم لما رزقوا من الثواب.

٥٬٢٢٥ / ٦٬٢٣٦