التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النساء

الجزء النساء · صفحة ٠
[سورة النساء — آية 36]

﴿ وَاعْبُدُواْ اللّهَ ﴾ العبودية ، أن يوحدوه ويطيعوه في الأحوال كلِّها ، مخلصين له الدين حنفاء ، ﴿ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً ﴾ صنما ، أو شيئا من الشرك جليا أو خفيا ، أو شيئا من كبائر الذنوب . ﴿ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ﴾ أحسنوا بهما إحسانا ، بالقول والفعل والإنفاق عليهما ، مع القدرة عند الاحتياج ، ﴿ وَبِذِي الْقُرْبَى ﴾ وبكلِّ من بينكم وبينه قربى ، من أخ أو عم أو غيرهما ، ﴿ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى ﴾ قيل ك الجار النسب ، وقيل : القريب الجوار ، ﴿ وَالْجَارِ الْجُنُبِ ﴾ الذي جواره أبعد ، أو الأجنبي ، ﴿ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ ﴾ قيل : الصاحب في السفر ، أو الذي صحبك أن حصل بجنبك إما رفيقا في السفر ، أو شريكا في تعلُّم علم ، أو غيره ، أو قاعدا إلى جنبك في مجلس أو مسجد ، فعليه أن يراعى حقه . ﴿ وَابْنِ السَّبِيلِ ﴾ المسافر به ، أو الضيف ، ﴿ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾ العبيد والإماء وبقية الحيوانات . ﴿ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً ﴾ متكبِّرا ، يأنف عن القيام بأمر الله ، ﴿ فَخُوراً ﴾ يعدِّد مناقبه كِبرا ، وهو التياه الجهول الذي يتكبر عن إكرام أقاربه وأصحابه ؛ والفخور : الذي يفخر بكثرة ماله .

٥٢٩ / ٦٬٢٣٦