التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النساء

الجزء النساء · صفحة ٠
[سورة النساء — آية 35]

﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا ﴾ عداوة وخلافا ، ﴿ فَابْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ ﴾ رجلاً يُصلح للحكومة والإصلاح بينهما ، ﴿ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَا ﴾ وإنما كان بعث الحكمين من أهلهما ، لأن الأقارب أعرف ببواطن الأحوال ، وأطلب للصلاح ، ونفوس الزوجين أسكن إليهم ، فيبرزان ما في ضمائرهما من الحب والبغض ، وإدارة الصحبة والفرقة ، والضمير في ﴿ إِن يُرِيدَا إِصْلاَحاً ﴾ للحكمين وفي : ( يوفق الله بينهما ) للزوجين ، أي : إن قصدا إصلاح ذات البين ، وكانت نيتهما صحيحة بورك في وساطتهما ، وأوقع الله بحسن سعيهما بين الزوجين الألفة والوفاق ، وألقي في نفوسهما المودة والاتفاق . أو الضميران للحكمين ، أي : إن قصدا إصلاح ذات البين والنصيحة للزوجين ، ﴿ يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا ﴾ فيتفقان على الكلمة الواحدة ، حتى يتم المراد . أو الضميران للزوجين إن يريدا إصلاح ما بينهما وطلب الخير ، وأن يزول عنهما الشقاق يلقي الله بينهما الألفة ، وأبدلهما بالشقاق الوفاق ، وبالبغضاء المودة ، وقد وعد الله التوفيق لمن أراد الإصلاح منهما ، ﴿ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً ﴾ بإدارة الحكمين والخصمين .

٥٢٨ / ٦٬٢٣٦