التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الإنسان

الجزء الإنسان · صفحة ٠
[سورة الإنسان — آية 21]

}عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ﴿ تعلوهم ثياب الحرير الخضر، ما رق منها وما غلظ؛ كأنهم يجدونهم على أجسادهم من غير تحمل (لعله) لبس؛ أو يلقونها إلى أجسادهم الغلمان كما أرادوا، ﴾ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا (21)﴿ يريد به نوعا آخر يفوق على النوعين المتقدمين، ولذلك أسند سقيه إلى الله تعالى، ووصفه بالطهورية، فإنه يطهر شاربه عن الميل إلى اللذات الحسية، والركون إلى ما سوى الحق، فيتجرد لمطالعة جلاله، ملتذا ببقاء ثوابه، باقيا ببقائه؛ وقيل: يطهركم من كل شيء سواه؛ وقيل: طهورا ممـا يشوبه من النقـص، ﴾ إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً﴿ لكل واحـد جزاؤه على قدر عمـله، ﴾وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا (22){ مجازى عليه غير مضيع.

٥٬٦١٢ / ٦٬٢٣٦