سورة النساء
الجزء النساء · صفحة ٠ثم أخبر أن الحذر لا ينجي من القدر بقوله : ﴿ أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ ﴾ حصون أو قصور ، ﴿ مُّشَيَّدَةٍ ﴾ مرفعة والبروج في الأصل : بيوت على أطراف القصر ، من " تبرجت المرأة " إذا أظهرت زينتها . ﴿ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ ﴾ نعمة من خصب أو رخاء ، ﴿ يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِ اللّهِ ﴾ ينسونها إلى الله ، ﴿ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ ﴾ بلية من شدة أو قحط ، ﴿ يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِكَ ﴾ أضافوها إليك ، وقالوا : هي من عندك ، وما كانت إلاَّ بشؤمك ، وذلك أن المنافقين واليهود كانوا إذا أصابهم خير حمدوا الله ، وإذا أصابهم مكروه نسبوه إلى محمد ، فكذبهم الله بقوله : ﴿ قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللّهِ ﴾ أي : كل ذلك ، فهو يبسط الأرزاق ويقبضها ؛ ﴿ فَمَا لِهَـؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ ﴾ يفهمون ﴿ حَدِيثاً ﴾ فيعلمون أن الله هو الباسط القابض . وكلُّ ذلك صادر عن حكمة ؛ فنفى عنهم فقه كل حديث وهو كقوله : ( لا يعقلون شيئا ....) .