سورة الانفطار
الجزء الانفطار · صفحة ٠[سورة الانفطار — آية 6]
}يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6){ أي شيء خدعك وجرك على عصيانه؛ وذكر الكريم للمبالغة في المنع عن الاغترار، فإن محض الكرم لا يقتضي إهمال الظالم، وتسوية الموالي والمعادي، والمطيع والعاصي، فكيف إذا انضم إليه صفة القهر والانتقام، والإشعار بما به يغره الشيطان، فإنه يقول له: افعل ما شئت فربك كريم لا يعذب أحدا، ولا يعاجل بالعقوبة؛ والدلالة على كثرة كرمه تستدعي الجد في طاعته، لا الانهماك في عصيانه، اغترارا بكرمه.
٥٬٨٣٥ / ٦٬٢٣٦