سورة النساء
الجزء النساء · صفحة ٠﴿ الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ ﴾ ينتظرون ﴿ بِكُمْ ﴾ ما يحدث بكم ، من ظفر أو عكسه ، ﴿ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللّهِ ﴾ نصر وغنيمة ، ﴿ قَالُواْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ ﴾ مظاهرين فأشركونا في الغنيمة ، ﴿ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ ﴾ سمىَّ ظفر المسلمين فتحا ، تعظيما لشأنهم ، لأنه أمر عظيم تفتح له أبواب السماء ؛ و [ سمىَّ ] ظفر الكافرين نصيبا تخسيسا لحظهم ، لأنه قطعة من العذاب تصيبهم ، ﴿ قَالُواْ ﴾ الكفَّار : ﴿ أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ ﴾ الاستحواذ من الاستيلاء والغلبة ، كما قال : ( استحوذ عليهم الشيطان ) أي : استولى وغلبهم ، يقول : ألم أخبركم بعودة محمد وأصحابه وبإطلاعكم على سرِّهم ؛ وقيل : يقول المنافقون للكفار : ألم نغلبكم على رأيكم ، ﴿ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ بأن ثبطناهم عنكم ، وخلينا لهم ما ضعفت قلوبهم به ، وقصروا في قتالكم ؛ فهاتوا نصيبا مما أصبتم ، ﴿ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ ﴾ أيها المؤمنون والمنافقون ، ﴿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ فيدخل المنافقون النار والمؤمنين الجنة ، ﴿ وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ﴾ بل لهم عليهم السبيل .