سورة النساء
الجزء النساء · صفحة ٠﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ ﴾ لا تجاوزا الحدَّ فغلت اليهود في حطِّ المسيح عن منزلته ، حتى قالوا : إنه ابن الزنى ، وغلت النصارى في رفعه عن مقداره حيث جعلوه ابن الله ، ﴿ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ ﴾ وهو تنزيه عما لا يليق به . ﴿ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﴾ لا ابن الله ، ﴿ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ ﴾ أي : آيته ﴿ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ ﴾ أي : أعلمها ، ﴿ وَرُوحٌ مِّنْهُ ﴾ سمي روحا : لأنه كان يحيي الأموات أو القلوب ، ﴿ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ ﴾ بيان لتنزيهه مما نسب إليه [ والـ ] نعنى أن كل ما فيهما خلقه وملكه ، فكيف يكون بعض ملكه جزءاً منه ؟ ، إذ النبوة والملك لا يجتمعان ، على أن الجزء إنما يصح في الأجسام ، وهو يتعالى عن أن يكون جسما . ﴿ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً ﴾ حافظا ومدبرا لهما ولما فيهما .