سورة المائدة
الجزء المائدة · صفحة ٠﴿ الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ﴾ كرَّرة تأكيدا للمنِة ، ﴿ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ ﴾ فلا عليكم أن تطعموهم ، لأنه لو كان حراما عليهم طعام المؤمنين لما متاع لهم اطعامهم قال أبو سعيد : (( فاجتمعت الأمة بأسرها ، لا نعلم بينهم في ذلك اختلافا ، أن الطعام ها هنا هو اللحوم من أيدي أهل الكتاب ، من ذبائحهم ، وأنهم مأمونون على ذلك ، وجائز من عندهم شراء اللحوم )) انتهى . فإن قيل : كيف شرع لهم حِلُّ طعامنا وهم كفار ليسوا من أهل الشرع ؟ يروى عن الزجاج أنه قال : (( معناه حلال لكم أن تطعموهم ، حرام عليكم أن تزوجوهم )) . ﴿ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ ﴾ هي الحرائر والعفائف ، والمحصن : هو مأخوذ اسمه ممن يحصن عن عدوه لئلا يأخذه ، كأنه أحصن دينه عن الوقوع في الإثم من أسباب الجماع . ﴿ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ﴾ متزوجين غير زانين ، ﴿ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ﴾ صدائق ، والخدن : يقع على الذكر والأنثى ، ﴿ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ ﴾ شرائع الإسلام ، وما أحل الله وما حرم ، أو بشيء من ذلك ، ﴿ فَقَدْ حَبِطَ ﴾ بطل ﴿ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ خسر دنياه وآخرته .