سورة المائدة
الجزء المائدة · صفحة ٠﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء ﴾ لأنه لما جعل فيهم أنبياء كان أتم للنعمة وألزم للحجة ، لإزاحة الشبهة . ﴿ وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً ﴾ ومن تمام النعمة أن جعلكم مالكين غير مملوكين ، وقيل : الملك : هو من له مسكن واسع فيه ماء جار ن وقيل : من له بيت وخدم ، أو لأنهم كانوا مملوكين في أيدي القبط ؛ فأنقذكم الله ، فسمي إنقاذهم ملكا ، وقيل عن ابن عباس أنه قال : (( أصحاب خدم وحشم )) ؛ وعندي أن ذلك يعم من كان مخلى بينه وبين أشغاله الدينية والدنيوية ، وهو اسم يستغرق اسم الحرية عن استخدام العبودية . ﴿ وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِّن الْعَالَمِينَ ﴾ من فلق البحر وإغراق العدو ن وإنزال المن والسلوى ، وتظليل الغمام ، أو بما خصهم الله من فضله على سائرهم ، أو أراد عالمي زمانهم .