التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأنعام

الجزء الأنعام · صفحة ٠
[سورة الأنعام — آية 31]

﴿ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللّهِ ﴾ إذ فاتهم النعيم ، واستوجبوا العذاب المقيم ، ولقاء الله البعث وما يتبعه ، ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمُ السَّاعَةُ ﴾ أي : القيامة ، لأن مدة تأخرها مع تأبد ما بعدها كساعة ، أو جاءهم الموت في تلك الساعة ﴿ بَغْتَةً ﴾ قيل : بغتتهم الساعة بغتة ، وهو : ورود الشيء على صاحبه من غير علمه بوقته ﴿ قَالُواْ يَا حَسْرَتَنَا ﴾ معناه : يا حسرة احضري فهذا أوانك ، ﴿ عَلَى مَا فَرَّطْنَا ﴾ قصرنا ، ﴿ فِيهَا ﴾ في الساعة : قصرنا في شأنها ، وفي الإيمان بها ، ﴿ وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ ﴾ آتاهم ، ﴿ عَلَى ظُهُورِهِمْ ﴾ خص الظهر ، لأن المعروف حمل الأثقال عليه ، كما عرف الكسب بالأيدي ، وهو مجاز عن اللزوم على وجه لا يفارقهم ؛ وقيل : إن الكافر إذا خرج من قبره ، استقبله أقبح شيء صورة ، وأخبثه ريحا ، فيقول : (( أنا عملك السيىء ، فطال ما ركبتني في الدنيا ، وأنا أركبك اليوم )) ، ﴿ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ ﴾ لبئس شيء يحملونه ، وأفاد (( ألا )) تعظيم ما يذكر بعده ، وقيل : أي : لبئس الحمل ما حملوا .

٨٢٠ / ٦٬٢٣٦