سورة الأنعام
الجزء الأنعام · صفحة ٠﴿ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ ﴾ أي : باطل وغرور ، لا بقاء لها ؛ أي : والحياة الدنيا تعبَّر هنا بالباطل ، كما قال : ( أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ) (لعله) وعملها كاسمها ، جواب لقوهم : ( إن هي إلا حياتنا الدنيا ) . واللعب : ترك ما ينفع لما لا ينفع ، واللهو : الميل عن الحد إلى الهزل ؛ قيل : ما أهل الحياة الدنيا إلاَّ أهل لهو ولعب ، وقيل : وما أعمال الحياة الدنيا إلا لعب ولهو ، لأنها لا تعقب منفعة كما تعقب أعمال الآخرة المنافع العظيمة ، ﴿ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ ﴾ قُرىءَ : ( وَلَدَارالآخرة ) على على الإضافة ، أضاف الدار على الآخرة ، ويضاف الشيء إلى نفسه عند اختلاف اللفظين ، كقوله : ( وحب الحصيد ) ، وقولهم : ربيع اولآَّل ، ومسجد الخليع . سميت الدنيا لدنوها ، (لعله) قيل : لدناءتها ﴿ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ﴾ وفيه دليل على أن ما سوى أعمال المتقين لعب ولهو . ﴿ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ﴾ دوام الآخرة وخلوص منافعها ولذاتها على الدنيا ، وقوله : ( للذين يتقون ) على أن ليس من أعمال المتقيين لعب ولهو .