التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأنعام

الجزء الأنعام · صفحة ٠
[سورة الأنعام — آية 71]

﴿ قُلْ أَنَدْعُو ﴾ أنعبد ﴿ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُنَا ﴾ ما لا يقدر على نفعنا إن دعوناه ، ﴿ وَلاَ يَضُرُّنَا ﴾ إن تركناه ، ﴿ وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا ﴾ راجعين من الإسلام إلى الشرك ﴿ بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللّهُ ﴾ للإسلام ، وأنقذنا من عبادة الأصنام ؛ ﴿ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ ﴾ كالذي ذهبت به مردة الجن ، والعيلان في المهامه ، وهو استفعال من " من هوى في الأرض " إذا ذهب هاويا في مهاويها ، وقيل : ذهبت الشياطين بهواه وعمله ، أو استوهمته وحيَّرته ، أو زينَّت له هواه ؛ ﴿ فِي الأَرْضِ ﴾ في المهمه ، ﴿ حَيْرَانَ ﴾ استهوته تائها ضالاً عن الجادة لا يدري كيف يصنع ، [ و ] لا يهتدي إلى مخرج منه . ﴿ لَهُ ﴾ لهذا المستهوى ﴿ أَصْحَابٌ ﴾ رفقاء ، ﴿ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ﴾ إلى أن يهدوه إلى الطريق ، ﴿ ائْتِنَا ﴾ وقد تعسّف للمهمة تابعا للجن ، لا يجيبهم ولا يأتيهم ، وهذا مبنيٌّ على أن يُقال : إن الجن تستهوي الإنسان ، والعيلان تستولي عليه ، فشبَّه به الضّالَّ عن طريق الإسلام ، التابع لخطوات الشيطان ؛ والمسلمون يدعونه إلى الإسلام فلا يلتفت إليهم . ﴿ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ ﴾ وهو الإسلام ﴿ هُوَ الْهُدَىَ ﴾ وحده ، وما سواه ضلال ، ﴿ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ لنذعن وننقاد إلى حكمه وعبادته .

٨٦٠ / ٦٬٢٣٦