التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأنعام

الجزء الأنعام · صفحة ٠
[سورة الأنعام — آية 100]

﴿ وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء الْجِنَّ ﴾ أي : أطاعوهم فيما سوَّلوا لهم من شركهم ؛ فجعلوهم شركاء لله كما قال : ( بما أشركتمون من قبل ) . ﴿ وَخَلَقَهُمْ ﴾ وخلق الله الجن ؛ فكيف يكون المخلوقات شريكا لخالقه ، ﴿ وَخَرَقُواْ لَهُ ﴾ أي : اختلقوا ، يقال : خلق الإفك واختلقه وخرَّقه واخترقه : بمعنى ، (لعله) والتخريق هو الكذب ، ﴿ بَنِينَ ﴾ (لعله) كقول أهل الكتابين ، ﴿ وَبَنَاتٍ ﴾ كقول بعض العرب في الملائكة ﴿ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ من غير أن يعلموا حقيقة ما قالوا من خطأ أو صواب ، ولكن رميا بقول عن جهالة ، وجهلا منهم بعظمة الله ﴿ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ ﴾ تنزيه له عن الشريك والولد .

٨٨٩ / ٦٬٢٣٦